.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
Previous TabNext Tab
المجتمع المدني في المنطقة العربية وقمة شرم الشيخ الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، نحو تنمية شاملة للمواطن في المنطقة العربية


الأثنين 17 يناير 2011 م
 
 
كتب: مروة الصيفى

المشاركون:

ممثلو منظمات المجتمع الدني المصرية والعربية

باحثون مهتمون بقضايا التنمية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية

 

 

افتتح الندوة أ. زيادة عبد الصمد، المدير التنفيذي- شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، لبنان/ حيث ركز على أن ما يحدث في المنطقة العربية من تطور غير مسبوق (ثورة تونس) قائم في الأساس على مطالب اقتصادية واجتماعية يليها مطالب سياسية، فالمؤشرات الأكثر تفاؤلا تشير إلى أن المنطقة العربية هي الأسوأ على مستوى العالم "بطالة، فقر، أمية،.."، وبمتابعة قمة الكويت وجدنا أنه تم اتخاذ قرارات هامة بشأن هذه المشكلات، لكنها لم تنفذ حتى الآن.

لذا لابد أن تأخذ مؤسسات المجتمع المدني دورها في المتابعة والرقابة، حتى يكون هناك التزام بمعالجة هذه القضايا، فهدف هذا اللقاء في المقام الأول التأكيد على دور المجتمع المدني، وضرورة التشاور معه من قِبل القطاع الحكومي والخاص.

ركـــز د. حسن أبو طالب "مدير المعهد الإقليمي للصحافة" في كلمته الافتتاحية على ضرورة تقديم رؤية للمجتمع المدني العربي حول قضية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لأنها هي المطروحة الآن للمناقشة في قمة شرم الشيخ، وإلى أي مدى يستطيع أن يقدم المجتمع المدني رؤية شاملة لما يمكن أن تقدمه القمة، وأي المؤسسات ستكون ملتزمة بتطبيق قرارات القمة، وهل يمكن أن تكون شراكة حقيقية بين مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية.

وأشار د. أبو طالب إلى ضرورة البحث عن سبل لتنمية المجتمعات مع خصوصيتها لافتا إلى أهمية دور المجتمع المدني القيام بهذا الدور، كما انتقد بطأ تنفيذ قرارات القمة العربية الاقتصادية والتنموية التي أقيمت في الكويت عام 2009، لذا رأى أنه لابد من استحداث آلية لمتابعة تنفيذ القرارات حتى تصبح نتائج القمة أفضل.

في الجلسة الأولى للندوة، ركز د. مجدي عبد الصمد "جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية، مصر"- على أهمية المجتمع المدني في إحداث التنمية، وأهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية وبين مؤسسات المجتمع المدني. لذا فلابد أن تكون الرسالة الموجهة من هذه الندوة وكذلك من ملتقى بيروت بمثابة جرس يحث على ضرورة أن يكون هناك تنمية حقيقية في المنطقة، خاصة وأن قمة شرم الشيخ المقبلة لم تحظى باهتمام إعلامي معقول على الرغم من أهميتها، وهذا يعطي مؤشر عن الحالة التي وصل إليها مستوى التعاون بين الدول العربية في المجال الاقتصادي والاجتماعي.

جاءت كلمة أ. زياد عبد الصمدبالتركيز على مجموعة التطورات التي حدثت بين قمة الكويت وقمة شرم الشيخ، والتي لها انعكاس على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وبالتالي لابد أن تكون جزءا من النقاش في قمة شرم الشيخ:

استمرار الأزمة الاقتصادية العالمية

حيث لم تُدرج ضمن أعمال قمة الكويت، وتم تجاهلها، مركزا على أننا لازلنا في المنطقة العربية نتعامل معها بمكابرة شديدة، على الرغم من تفاقمها وانتقالها إلى دول أخرى.

*قمة مجموعة العشرين "نهاية 2010"

والتي تعلقت بوضع حلول لمعالجة الأزمة، فهي بالأساس قمة عٌقدت على وقع الأزمة، وعلى الرغم من ذلك فإن قمة مجموعة العشرين لم تخرج بأي نتيجة، إلى حد اعتبارها مجرد منتدى للنقاش وليس لاتخاذ القرارات

 *قمة التغير المناخي بكانكون

والتي طغت عليها الحسابات السياسية وهددت  نجاحها وسط تفاقمالتغيراتالمناخيةعلى الأرض

 كل هذه الأحداث ترتبط بمصالح المنطقة العربية بلا شك، كذلك الثورة التونسية والتي تعتبر الحدث الأكبر بين قمة الكويت وشرم الشيخ، والتي اعتبر أ. زياد أن محركها الأساسي هو الأوضاع الاقتصادية وليس الأوضاع السياسية .

وفي ختام الجلسة الأولى عقب د. حسن أبو طالب، بست نقاط:

1- ضرورة الحوار ومشاركة المجتمع المدني

2- ما حدث في تونس وأهميته التي تتلخص في أمرين:

  •  أن الشعوب لم تعد ترتضي بالفتات
  •  الشعوب لم تعد ترتضي أن يهدر كرامتها

3- الأزمات البنوية علي المستوى العالمي (فنحن كعالم عربي لسنا مسؤولين عن أزمات الاقتصاد الدولي، لكننا ندفع ثمنها).

4- ما الذي حدث بين قمة الكويت وقمة شرم الشيخ

  • بطء في تنفيذ القرارات
  • مشروع دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة لم يجد اهتمام من الدول العربية
  • مشروعات أخرى (الربط البري، الربط البحري) والتي تتطب رؤية متكاملة، وإعادة النظر في التشريعات التي تحكم هذه القطاعات في عدد من البلدان.

5- الثقافة والتسامح وحقوق الإنسان واحترام المرأة (هذه الأبعاد لا تنفصل عن أي تنمية شاملة).

6-  آلية لمتابعة قرارات القمة (وهذا هو أحد آفات النظام العربي، فغياب المتابعة يعطي الحكومات العربية فرصة للتملص).

 دارت الجلسة الثانية حول آليات الشراكة بين المجتمع المدني والحكومات والقطاع الخاص، وركز د. علام جرار –شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، فلسطين- على أن المجتمع المدني يُنظر إليه كوسيط بين الدولة وبين القطاع الخاص، وتعتبر السلطة السياسية هي المنوطة بتحديد مساحة حراك المجتمع المدني. فبالرغم من إشكالية العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني، إلا أن المطالب واضحة:

أولا: الحوار الجاد بين (المجتمع والحكومة والقطاع الخاص)

ثانيا: التعاون العربي على المستوى الاقتصادي.

ثالثا: تفعيل الرقابة على عوائد الشراكة بين القطاع الحكومي، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني).

 

تضمنت كلمة أ. كندة محمدية –شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، لبنان- ثلاث نقاط:

  • الإشكاليات المتعلقة بالتقارب بين القطاعات الثلاثة (الحكومي، الخاص، المدني). (الإشكالية هنا تتعلق بشكل السلطة السياسية وتأثيرها على الشراكة، حيث تعتبر السلطة السياسية هي المحددة لمساحة حراك المجتمع المدني).
  • التوصيات العملية التي صدرت عن منظمات المجتمع المدني (وأهمها ضرورة وجود حوار بين المجتمع المدني والقطاع الحكومي والخاص.
  • مفهوم الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص، ودور المجتمع المدني لتفعيل العلاقة بينهما (هذه النقطة تحديدا والتي أشارت إليها قمة تونس 2004، فهي في حاجة إلى بلورة لتفعيل هذه الشراكة، وتوسيع مجالات التعاون، وكذلك لتوضيح آليات التعاون والتي يمكن أن تتبناها الجامعة العربية).

جاء تعقيب أ. نعمت كوكو- السودان- بالتركيز على نقطتين:

  • الدعوى لتنظيم حوار مباشر بين جامعة الدول العربية، ومنظمات المجتمع المدني، بمشاركة هيئة الأمم المتحدة المعنية لتأسيس هذا التعاون.
  • ضرورة مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع التأكيد على التزامه بالمفهوم الحقوقي، وبالتالي يتم توسيع النظرة للقطاع الخاص، وهو أمر يتعلق بالمسئولية المجتمعية لهذا القطاع.


 
الاسم
 
البريد الإلكتروني
  
عنوان التعليق
التعليق