.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
Previous TabNext Tab
قوانين اللائجين سلاح ذو حدين


الأثنين 19 ديسمبر 2016 م
 
 

كتبت: نهال ثروت مقبل

قوانين اللائجين سلاح ذو حدين

 أصبح من ظواهر العصر الحالي-التي أصبحت أمراً مسلّماً به اكثر مما هي ظاهرة جديدة- وجود اللاجئين كطبقة عددها ليس بقليل في مصر. وهنا اتحدث عن اخواننا السوريين الذين فقدوا اسرهم و حياتهم وللأسف هويتهم في سبيل الخلاص من الموت إلي نوع آخر من الموت.فقد فتحت مصر بابها للجيران، لكن من الجليّ ان الزيارة طويلة نظراً للظروف الدولية. ولعدة اعوام ذاب اللاجئون بداخل المجتمع المصري حتي لم يعد شيئاً غريباً أن نري سوريون يعملون في كل مكان و كل مجال. لكن علي صعيد آخر، ما زال اللاجئون السوريون في مصر يتعرضون للرفض المجتمعي من قبل المصريين حتي الآن. بدءاً من قوانين التعامل مع اللاجئين-حيث لا تكفي المعونة لمعيشة الأسرة - وصولاً إلي حرمان رب الأسرة من مزاولة مهنته التي لا يعرف غيرها. فيشترط للاجئ السوريّ أن يعمل فقط اذا كان صاحب العمل مصرياً، و بالطبع يتعرض للابتزاز والظلم من المصريّ الذي يري السوريّ سارقاً لوظائفه و بلده لمجرد ان منزله احترق وكذلك مدينته فجاء الي مصر طالباً طوق النجاة. والسؤال هنا؛ الا يؤثر هذا العداء الخفيّ علي المجتمع المصريّ و القوة المصرية؟؟ أري ان المجتمع سيختلّ و سيعمّ انشقاق مما سيعرد بالضرر علي وحدة المجتمع المصري و تصدّيه للصدمات. فمصر تواجهها الكثير من العيون الحاقدة التي من استراتيجياتها إثارة الانقسامات الداخلية لتسهيل مخططات الغرب في التدخل في سياسات مصر، بالطبع من خلال مصطلحات و قوانين الأمم المتحدة و مثيلاتها من المؤسسات ذات النصوص البرّاقة و المطاطة في آنٍ واحد. ومن الجليّ ان سياسة التعامل مع اللاجئين السوريين الحالية يجب ان تقدم مع قليل من التنازلات للحفاظ علي التوازن المصريّ علي الساحة العالمية. فأرانا نتحدث عن وحدة الأمة العربية و الشعور بالنزعة العربية في كل مناسبة و كل محفل دولي، لكن علي النقيض أرانا لا نملك ذلك في داخلنا، ألا تبدأ الأفعال من قناعات النفوس؟

 

 



 
الاسم
 
البريد الإلكتروني
  
عنوان التعليق
التعليق