.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
Previous TabNext Tab
هل العالم أمام حرب عالمية ثالثة؟


الأحد 25 ديسمبر 2016 م
 
 

كتبت: مرفت عبد المنعم صقر

 إن مسار الأحداث بعد اغتيال السفير الروسي في تركيا جعل البعض يسأل عن إمكانية حدوث حرب عالمية ثالثة، وهذا جعنا نتساءل عن مدى تأثير الحدث على العلاقات الروسية التركية ومدى إمكانية قيام حرب بينهما إن لم تكن حرب عالمية؟ ومن المستفيد من وراء هذا؟ وما المسار الذي ستتخذه العلاقات بين البلدين؟

ومن تحليل الواقع نلاحض أن اغتيال السفير الروسي في تركيا لن يؤثر كثيرا على العلاقات الروسية التركية وذلك نظرا لكثافة المصالح بين البلدين خاصة في هذا التوقيت، ويأتي على رأس الأمور التي توثق التحالف بين البلدين الملف السوري وهناك خطوات جادة لحل هذا الملف، خاصة بعد اتفاق حلب الأخير ووقف إطلاق النار، فضلا عن رغبة تركيا في الابتعاد عن الحلف الغربي تدريجيا، وكذلك رغبة روسيا في التعاون مع تركيا باعتبارها جارا وظهيرا يمثل حماية لروسيا وحدودها.

إضافة إلى ذلك تشابه موقف كل من روسيا وتركيا تجاه الغرب، حيث توجد مرارة تركية في موقف الغرب بسبب عدم قبول انضمامها للاتحاد الأوروبي وكذلك بالنسبة لروسيا يوجد صدام سياسي واقتصادي مع الغرب، إضافة إلى فشل المحادثات بشأن سوريا مع الجانب الأمريكيبالإضافة إلى ما قامت به روسيا من تعامل جاد مع الحادث أعطى روسيا بعض الراحة سواء من حيث التعامل الأمني مع الجاني وقتل الأمن له وإشراك روسيا في التحقيقات وهذا مؤشر جيد فك منهم يريد تجاوز هذه الأزمة.

أما عن الحديث عن قيام حرب عالمية فالأمر مازال بعيدا عن القول بإمكانية ذلك لأن تسوية الخلافات التركية السورية في الفترة الأخيرة قائمة على قواعد ثابتة، وأيضا البيئة الدولية ليست في حالة صراع صريح كما كان الحال عام 1914-الحرب العالمية الأولى- وأيضا استخدام الأداة العسكرية ليس الأداة المفضلة حاليا من جانب الكثير من الدول، ومن هنا نصل إلى أن قيام حرب بين البلدين أو حرب عالمية ليس بالأمر المحتمل.

أما عن المستفيدين من هذا التوتر أو الذين أشعلوا فتيل الخلاف بين البلدين وذلك بسبب التقارب بينهم في الفترة الحالية فقد صرح السفير عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق بأنه قد تكون هناك بعض الجهات المتورطة في حادث الاغتيال مثل منظمة كولن وغيرها من المنظمات الأخرى من محاولي زعزعة استقرار تركيا وأيضا أشار إلى عدم رضا الشعب التركي عن التقارب في العلاقة بين البلدين، بالإضافة إلى عدم رضا بعض الدول –المتضررة من التعاون بينهما- عن تحسن العلاقات الروسية التركية.

أما عن المسار الذي ستتخذه العلاقات بين البلدين فمن المحتمل أن تستمر في إطارها السلمي والتعاون بين البلدين لتجاوز الصعوبات والأزمات التي تعرقل أي محاولة للتقارب بينهم وهذا بسبب كثرة المصالح المشتركة بينهما، أما فيما بعد هذه الفترة لا أحد يستطيع توقع مسار العلاقات بينهما، ولعل يظهر على الساحة تعارض في المصالح أو تنجح محاولات زعزعة التعاون والاستقرار بين البلدين



 
الاسم
 
البريد الإلكتروني
  
عنوان التعليق
التعليق