.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
Previous TabNext Tab
كراسات صحفية وإعلامية: العدد الرابع


الثلاثاء 1 يناير 2013 م
 
 
كتب: مروة الصيفى

أساليب التنظيم الذاتي للإعلاميين وتأثيره على أخلاقيات الإعلام

د. محمد إبراهيم بسيوني

أصبح الحديث عن أخلاقيات الإعلام وأساليب الضبط الذاتي للإعلاميين المعادل الموضوعي للحديث عن أهمية الإعلام ذاته وأدواره ومهامه في المجتمع. وفي الوقت الذي يندفع فيه الكثيرون لإطلاق الآراء في هذا الموضوع الهام، أصدر معهد الأهرام الإقليمي للصحافة العدد الرابع من كراسات صحفية وإعلامية لمناقشة مفهوم مشاركة الإعلاميين في صياغة وإدارة أشكال ومؤسسات التنظيم الذاتي للإعلام، حيث تقدم الدراسة خلفية معرفية أساسية حول تطور النظم الإعلامية ونماذج متعددة من الشرق والغرب ومن التجارب المصرية ذاتها لتوضيح مفاهيم وأساليب الضبط الذاتي للمساعدة في ابتداع آليات عمل متجددة تحقق الأهداف من التنظيم الذاتي للإعلاميين وتجسد مضامين المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام.

كما تشرح الدراسة أدوار الإعلام الجديدة والمتطورة في إطار التواصل الاجتماعي غير المحدود للبشرية الذي نعيشه الآن. كما تبرز ارتباط منظومة حقوق الإنسان بآليات الضبط الذاتي وبصفة خاصة تأثير حرية الرأي والتعبير والإبداع والحق في المشاركة السياسية والاجتماعية وحق الحصول على المعلومات والحق في إنشاء الجمعيات والنقابات والحق والحق في العمل والأجر المناسب والحق في التنمية المستدامة كما تقدم نماذج لإشكاليات الضبط الذاتي محليا وإقليميا ودوليا.

وحول أخلاقيات الإعلام في النظم الصحفية والإعلامية استعرضت الدراسة تقسيمات للنظم الإعلامية التي تربط بين الإعلام وطبيعة النظام السياسي في الدولة، حيث شهدت النظم الصحفية الصحفية والإعلامية في العالم خمسة نظم رئيسية هي: أولا: النظام الصحفي الشمولي: حيث استخدم هذا النظام الصحافة لتضخيم سيطرة الدولة والدفاع باستماتة عن مصالح الطبقة أو الجماعة الحاكمة ويعتمد هذا اللون من الإعلام على توجيهات نخبوية تنتمي بالولاء المطلق للسلطويين وتعتمد بصفة أساسية على التشكيك في الجماهير وقدراتها، حيث يرون أن الجماهير غير قادرة ذهنيا أو نفسيا على اتخاذ القرارات بأنفسهم ويحتاجون إلى التوجيه الحاسم، ويرون المعارضين على أنهم مرضى ومارقين ولو تولوا السلطة فإنهم سيشكلون خطرا مدمرا للمجتمع. ثانيا: النظام الصحفي الشيوعي: وتعتبر الطبقة العاملة في هذا النظام هي المسيطرة على وسائل الإعلام ويعمل الإعلاميون والصحفيون على خدمة مصالح هذه الطبقة بإخلاص وتفان، كما تحظر المكلية الفردية لوسائل الإعلام، ويفرض المجتمع رقابة قبلية وقيود قانونية لمنع نشر أية معلومات أو أفكار ضد الشيوعية، وتطبيق عقوبات متنوعة على الإعلاميين والصحفيين حال مخالفة ذلك. أما النظام الثالث: هو النظام الصحفي اللبرالي الرأسمالي، وهنا يجسد النظام الإعلامي الرأسمالي فكرة السوق الحرة المفتوحة بلا قيود وعدم تدخل الدولة في شئون الصحافة والإعلام، ووفقا لهذا النظام فإن النشر يجب أن يكون حرا بلا رقابة مسبقة، كما أن سوق الصحافة والإعلام يجب أن يكون مفتوح لكل شخص أو جماعة تمتلك وسائل الإعلام وتديرها بلا قيود، وقد تعرض هذا النظام إلى مخاطر متعدد أهمها طموحات الرأسمالية المتطرفة بحثا عن النفوذ والاحتكار والاستحواذ على المكاسب الضخمة ولو على حساب المجتمعات التي تعيش فيها. رابعا: نظام المسئولية المجتمعية لوسائل الإعلام، ويعتمد هذا النظام أن هناك عقدا اجتماعيا غير مكتوب بين كل مهنة والمجتمع، فيحمي المجتمع هذه المهنة وممارسيها في مقابل خدمتهم للمجتمع وعدم التسبب في الضرر له، وأن حرية الصحافة هي حقا طبيعيا للأفراد وامتياز مجتمعي منح على أساس أن تشكل فائدة للمجتمع. خامسا: نظام المشاركة الديموقراطية، يعتبر هذا النظام هو أحدث النظم الإعلامية النامية حاليا في العالم، وهو تطور لنظام المسئولية المجتمعية، وقد ظهر نتيجة انتشار ثقافة حقوق الإنسان وتطور وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي في بداية الألفية الثالثة، وتنامي ظاهرة تدفق المعلومات وامتلاك الأفراد لوسائل اتصالية تحولت إلى وسائل إعلامية محدودة الجمهور.
 

 



 
الاسم
 
البريد الإلكتروني
  
عنوان التعليق
التعليق